وكنت القطبَ في وجه الرزايا / وسام الكبيسي

قصيدة في رثاء الشيخ حارث الضاري ترجل أيها الأسد الهصور وأربع أيها الشيخ الوقور ترجل أيها القلب المعنّى بألف قضيةٍ حرّى يمور أرح جسداً، لعزمك شال حملاً ينوء بحمله الجَبلُ الكبير كذلك خبّر التأريخ عنهم وللأحرار تأريخٌ أثيرَ ذووا الهمم الكبارِ، كبارُ همٍّ وشانئُهم له همٌّ صغيرُ فقلب الحرِّ يشعله اصطراعٌ به نفسٌ على نفَسٍ يثورُ أرادوا أن تسير على (هواهم) ورحت على خُطا ضاري تسيرُ فكانوا في زوايا الغدر هُملاً صغاراً يُعلفون كما البعيرُ وكنت القطبَ في وجه الرزايا يدور البأس حولك إذ تدورَُ ألا يا حارث الأيام نبلاً وفيضُ المكرمات هي البذورُ ترجل قد دها كأس المنايا وما عن كأسه جارٌ مجير ترجل كي تطير إلى سماها كذاك تحوم في العليا الصقور ولكنا وإن كنا لنرجو اللقاءَ وربُّنا ربٌّ غفورُ لنألم أن تُفارقَنا بليلٍ كئيبٍ أيها القمر المنيرُ وسام الكبيسي في 13/3/2015