في رثاء الشيخ حارث الضاري - رحمه الله - د كهلان الجبوري

شَطَّت بكَ الدارُ أم ضاقتْ بك السُّبُلُ ... أم كنتَ غاديةً تَروي وتَنْتَقلُ أم كنتَ مُلتمسـاً خيـراً تُؤَمِّلُـه ... ممن تَظُنُّ به الأخلاقُ تَكتَمـلُ أم حاربَتْكَ جيوشُ الكفرِ إذ قَدِمَتْ ... فما خَضَعْتَ إذِ الأقزامُ تَحْتَفِلُ أم داهمَتْكَ وحـوشٌ طوعَ سيّدِها ... يقـودُها سبَبٌ بالفُرْسِ يَتَّصِلُ أم أخرجوك وأنتَ الخيرَ تطلُبُهُ ... به تَقَرُّ عيـونُ الناسِ لو عَقِلوا لكنهم من شرارِ الخلقِ مَعدنُهم ... فما بمعدنِهم خيـرٌ فيَنصَقِـلُ كم ناوؤك وجَدُّوا في عَدَاوَتهم .. وأنت مُحتَسِبٌ فيها ومُحتَمِلُ لم يَرضَ عنك عبيدُ الجبتِ كلُّهُمُ . إذ قلبهم في رضى الطاغوت مُنشغلُ تريـدُ خيراً لمن تَرجو هدايتَهم ... لكنَّهم أمَمٌ أزرى بهـا الدَّجلُ كم ساوموكَ وما نالوا مآربَهُم ... وشَوّهوكَ وأنت البدرُ مُكتمِلُ سَموتَ بالدِّينِ إذ كنتَ المُلِمَّ بِهِ ... إلمـامَ شيخٍ بنـورِ اللهِ مُتَّصِلُ حَفِظتَ عهداً وما مالت منازلكم . إذ دَوحةُ العِزٍّ بالأبرارِ تَعتدِلُ رَحَلتَ عنا ولم تَرحل مآثرُكم .. فَأعيُنُ المَجدِ من عينيكَ تَكتَحلُ عليكَ مني سلامُ اللهِ ما هَمَلتْ ... دموعُ عبدٍ بجوفِ الليل ِيَبتهلُ الهيئة نت